"ماكاو" هي وِجهة المقامرين الرئيسية

إن سألت أي مقامر عادي عن أهم وجهة للمقامرين فعلى الأغلب أن يجيبك بأنها لاس فيغاس. اشتهرت لاس فيغاس لعدة عقود بكونها أهم منطقة للمقامرة بعد أن تحوَّلت من منطقة التقاء عصابات إجرامية إلى أشهر مقصد للمقامرين. ولكن للأسف يبدو أن أيام لاس فيغاس المكللة بالمجد تلاشت بعد أن حققت ماكاو دخلاً لم يسبق له مثيل في عالم المقامرة بلغ ٢٣ مليار دولار أمريكي.

٢٣ مليار دولار مبلغ ضخم للغاية حين تفكر بالأمر؛ علماً بأن دخلها من المقامرة بلغ ١٤ مليار دولار السنة الفائتة. ارتفع دخل ماكاو من المقامرة بنسبة ٥٨% مع توافد المواطنين الصينيين إلى مدينة الخظيئة في الشرق الأقصى.

تزامنت هذه الزيادة في الدخل مع تشجيع الحكومة المحلية للمنطقة على تطوير جوانب اقتصادية أخرى. ويظن مسؤولو ماكاو والصينيون بأن إقليم ماكاو الإداري في نمو سريع للغاية، كما يعتقدون بأن الحل يكمن في التنويع الاستثماري. بالطبع إنه من الصعب الإلحاح على موضوع التنويع الاستثماري عندما تكون قد وصلت إلى تحقيق دخلٍ ضخمٍ كهذا.

من بعض التدابير التي اتخذت بهدف كبح نمو المقامرة هي وضع قوانين صارمة على العمالة الأجنبية ورفض عقود تتعلق بإنشاء كازينوهات جديدة. وقد تأثرت شركة لاس فيغاس ساندس بشكل مباشر من القوانين الصادرة بشأن العمالة الأجنبية، فأوقفت إنتاجها نظراً لنقص في العمال الأجانب. كما وقعت لاس فيغاس ساندس ضحية لموضوع العقود المرفوضة حيث كانت تنوي بإنشاء كازينو آخر لها في كوتاي ولكن لم يُسمح لها بذلك.

لم يسبق لي أن أكون مسؤولاً في أي حكومة محلية ازدهرت فيها المقامرة، ولكني لست متأكداً من سبب إلحاح حكومة ماكاو بكبح نمو المقامرة فيها. بالتأكيد إنها لا تريد الازدهار ثم السقوط بسرعة، ولكن لا يجدر بها إضاعة الفرص ورفض استثمارات جميع الكازينوهات.